السيد جعفر بن محمد الحسيني السبزواري

85

فرائد الفوائد في الرجال

وبالجملة محمّد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني بلا واسطة ليس داخلًا في الضعفاء ، ويعدّ حديثه صحيحاً ، على ما أفاده الأستاذ « 1 » أيضاً . فائدة في محمّد بن القاسم « 2 » قال العلّامة رحمه الله في الخلاصة : محمّد بن القاسم ، وقيل : ابن أبيالقاسم المفسّر الاسترآبادي ، روى عنه أبو جعفر ابن بابويه ، ضعيف كذّاب ، روى عنه تفسيراً يرويه عن رجلين مجهولين : أحدهما يعرف بيوسف بن محمّد بن زياد ، والآخر علي بن محمّد بن يسار ، عن أبويهما ، عن أبيالحسن الثالث عليه السلام ، والتفسير موضوع عن سهل الديباجي بأحاديث من هذه المناكير « 3 » . إنتهى . وقال بعض المتأخّرين : كيف يكون محمّد بن القاسم ضعيفاً كذّاباً ، والحال أنّ رئيس المحدّثين كثيراً ما يروي عنه في الفقيه ، وكتاب التوحيد ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام ، وفي كلّ موضع يذكره يقول بعد ذكر اسمه : رضي اللَّه عنه ، أو رحمه اللَّه ، والمتتبّع يعلم أنّه أجلّ شأناً من أن يروي الحديث عن من لا اعتماد عليه ولا يوثق به ، ويذكره على جهة التعظيم ، ولو كان المروي عنه ضعيفاً في نفسه ، فروايته عنه تكون بعد علمه بصحّة الرواية بالقرائن والأمارات . وممّا يدلّ على كمال احتياطه وعدم نقله حديثاً لم يثبت صحّته عنده بوجه من

--> ( 1 ) هو العلّامة المحقّق المدقّق المولى محمّدباقر الوحيد البهبهاني في حواشيه على كتاب منهج المقال للمحدّث الاسترآبادي . راجع : 1 : 142 . ( 2 ) من الفوائد الطوسية « منه » . ( 3 ) خلاصة الأقوال ص 404 - 405 برقم : 1634 .